السيد علي الطباطبائي
64
رياض المسائل
الصوت الحسن ( 1 ) . ولا ريب أن الأمرين غير الغناء ، سيما على المختار في تعريفه من كونه ما يسمى به عرفا ولا يسميان به فيه مطلقا ، ولذا ورد أن الصوت الحسن من شعار الأنبياء وأئمة الهدى وشيعتهم . ففي الخبر : ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت ( 2 ) . وفي آخر : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يسمعون قراءته ( 3 ) . ونحوه غيره ( 4 ) . وفي ثالث : لم تعط أمتي أقل من ثلاث : الجمال ، والصوت الحسن ، والحفظ ( 5 ) . نعم في العامي المروي في مجمع البيان : فإذا قرأتموه - أي القرآن - فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا ( 6 ) ، فهو مع ضعف سنده واحتمال التقية - كما ذكره بعض الأجلة ( 7 ) - معارض برواية خاصة . وفيها : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر ، فإنه سيجئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم ( 8 ) . مضافا إلى الاجماع على عدم إبقائه على ظاهره ، فقد ذكر الطبرسي بعد
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 2 : 616 ، الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2 . ( 5 ) الكافي 2 : 615 ، الحديث 7 . ( 6 ) مجمع البيان 1 : 16 . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) الوسائل 4 : 858 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 1 .